السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
93
تكملة العروة الوثقى
إذا كانت مزوجة بمسلم أو ذميّ فانّ الواجب فيها العدّة كما مر في المسائل السابقة ، والمراد بالاستبراء ترك وطئها قبلا ودبرا إلى أن تحيض إن كانت ممن تحيض وإلّا فإلى خمسة وأربعين يوما بلياليها ، والظاهر كفاية الملفّق وإن كان الأحوط خلافها ، وما عن المفيد من وجوب استبرائها بثلاثة أشهر لا مستند له ، نعم في خبر عبد اللَّه بن سنان « عن الرّجل يشتري الجارية ولم تحض فقال : يعتزلها شهرا إن كانت قد مست » لكن لا عامل به كما انّه لا عامل بما في بعض الأخبار من الاستبراء بحيضتين فلا بد من حمله على الاستحباب ، وكيف كان لا إشكال في انّ الاستبراء انّما هو بحيضة واحدة ، وان كانت لا تحيض فبخمسة وأربعين يوما بلياليها ، وإن حكي عن بعضهم دخول الليالي الأوساط لا الأولى والأخيرة ، فإنّه لا وجه له خصوصا مع انّ المذكور في جملة من الأخبار خمسة وأربعون ليلة . مسألة 2 : الواجب انّما هو ترك الوطء مدّة الاستبراء ، وامّا سائر الاستمتاعات من الضم والمس والتقبيل والتفخيذ فلا مانع منها على المشهور الأقوى لعدم إيجابها اختلاط الأنساب ، ولقوله ( ع ) في صحيحة محمّد بن إسماعيل « قلت : يحل للمشترى ملامستها ، قال : نعم ولا يقرب فرجها » وفي خبر عبد اللَّه بن سنان « ولكن يجوز لك فيما دون الفرج » . وفي خبر عبد اللَّه بن محمّد « لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها وإن صبرت فهو خير لك » . بل احتمل بعضهم عدم المنع من الوطء في الدبر ، بل اختاره صاحب الحدائق ، لأنّ المتبادر من الأخبار هو القبل وهو المناسب لحكمة الحكم ، وإطلاق الأخبار منصرف إلى الفرد الشائع المتعارف لكن الاحتياط تركه أيضا . مسألة 3 : لا فرق في الوطء بين أن ينزل أو لا ينزل وبين أن يعزل أو لا يعزل ، لإطلاق الأخبار ، مع انّ في صحيحة سعد بن سعد « عن رجل يبيع جارية كان يعزل فيها فهل عليه منها استبراء ، قال : نعم وهي وإن كانت في استبراء البائع » لكن الظّاهر عدم الفرق بينه وبين استبراء المشتري . مسألة 4 : إنّما يجب الاستبراء إذا علم انّ المالك السابق قد وطأها أو احتمل ذلك ، وامّا إذا علم عدمه وبراءة رحمها فعلا فلا يجب ، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه ،